زيارة قصيرة لماكي سال إلى دكار تحمل رهانات دولية

سيعود الرئيس السنغالي السابق ماكي سال إلى في 17 من الشهر الجاري إلى دكار للمرة الأولى منذ مغادرته منصبه قبل عامين.
وستكون الزيارة قصيرة إذ تستغرق بضع ساعات فقط، بهدف لقاء خلفه، باسيرو ديوماي فاي، وحشد دعم السنغال لمساعيه الرامية لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
وقد أعلن الرئيس السنعالي السابق عن هذه الزيارة بنفسه في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
يوضح ماكي سال أن زيارته إلى داكار في 17 يوليو 2026 تندرج ضمن سلسلة من “المشاورات” و”الزيارات” المتعلقة بمساعيه لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
ولا يتضمن جدول أعماله لذلك اليوم سوى اجتماع واحد: لقاء مع رئيس الدولة، باسيرو ديوماي فاي، الذي يعرب له عن شكره لاستقباله.
وستستغرق الزيارة ثلاث ساعات فقط؛ إذ من المقرر أن يصل عند الساعة الثالثة عصراً على متن رحلة خاصة إلى مطار داكار القديم في منطقة “يوف”، على أن يغادر في الساعة السادسة مساءً، وذلك وفقاً لما ذكره عدد من أعضاء حزب ماكي سال.
والهدف من الزيارة هو الحصول على الدعم الرسمي من بلاده، لا سيما وأن السنغال التزمت الصمت حيال هذا الأمر حتى الآن، بل ونأت بنفسها عن هذه المبادرة. وكان ماكي سال قد أخفق في أواخر شهر مارس في نيل دعم الاتحاد الأفريقي لترشحه للأمم المتحدة، حيث عارضت ذلك 20 دولة – بما فيها السنغال. وفي مذكرة وجهتها إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي، أكدت داكار أنها لم تدعم ترشح ماكي سال ولم تبادر به، كما أنها لم تكن طرفاً في هذه العملية.
كان ماكي سال قد بعث برسالة في وقت مبكر يعود إلى 5 فبراير، يطلب فيها دعم السنغال لمساعيه الرامية لتولي منصب قيادي في الأمم المتحدة، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد.
تحوّل في المسار
يحمل هذا اللقاء بين ماكي سال والرئيس ديوماي دلالة رمزية كبيرة؛ إذ يمثل، في الواقع، تحولاً دبلوماسياً. فقد اتسمت العلاقات بين الثنائي باسيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو من جهة، وماكي سال من جهة أخرى، بالفتور خلال العامين الماضيين، وشابتها تداعيات فضيحة “الديون الخفية” وموجات من القمع استهدفت نشطاء حزب “الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة” (باستيف) إبان فترة رئاسة سال؛ وهي حملات قمعية أودت بحياة ما لا يقل عن 65 شخصاً في الفترة ما بين عامي 2021 و2023.
وفي بيان صادر عنها، حثت “رابطة ضحايا نظام الرئيس ماكي سال” على ألا تطغى الطموحات الدولية للرجل الذي قاد السنغال في الفترة من 2012 إلى 2024 على “واجب كشف الحقيقة وتحقيق العدالة”. وتطالب الرابطة بـ “تسليط الضوء بالكامل على أعمال العنف والاعتقالات وعمليات الاحتجاز والمعاناة التي خلفت ندوباً عميقة لدى مئات الأسر في جميع أنحاء البلاد”.
مع اقتراب انتهاء الولاية الثانية للأمين العام التاسع، أنطونيو غوتيريش، في 31 ديسمبر 2026، فإن عملية اختيار وتعيين خلفٍ له قد بدأت بالفعل؛ إذ سيتولى الأمين العام الجديد مهام منصبه في يناير 2027، ليخدم ولاية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد من قِبَل الدول الأعضاء لفترة أخرى مماثلة.




